ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
66
المراقبات ( أعمال السنة )
الزّيادة والصّلوات ما يرضي الرسول ، ويرتضيه ربّ فاطمة البتول - سلام اللَّه عليها - ويلزمه حقّ التشيّع . وفي ليلة التاسع عشر منه ليلة ابتداء الحمل برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) ويعلم حقّ تعظيمها للمراقب مع اللَّه جلّ جلاله ، والموافي لحقوق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ممّا ذكرناه في ميلاده ، فانّ اللَّيلة كالمفتاح لسعادة يوم الميلاد ، بل مقام إجمال له ، كما أنّ الميلاد من مفاتح يوم المبعث ومقاماته ، والعبد المراقب يستوفي حظوظه من هذه المراتب كلَّها ولا يفوّت شئ من الخير للكسل ، فإنّ العاقل لا يجوّز ردّ السعادات إن أحلَّت بساحته . ويوم العشرين منه يوم ولادة فاطمة - صلوات اللَّه عليها - على رواية الشيخ المفيد - رضوان اللَّه عليه - قال : يوم العشرين منه مولد السيّدة الزهراء - صلوات اللَّه عليها - سنة اثنين من المبعث ، وهو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين ، ويستحبّ صيامه والتطوّع فيه بالخيرات والصدقات ( 2 ) . أقول : ويقدّر تعظيم هذا اليوم بمقدار عظمها ، فإنّها المعظَّمة عند اللَّه جلّ جلاله ، وعند الملائكة الأطهار ، وأولياء الجبّار ، وقد وردت في صحيح الأخبار أنّها سيّدة نساء العالمين ، ومريم - صلوات اللَّه عليها - سيّدة نساء عالمها [ 1 ] ،
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 162 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 162 ، عنه البحار : 98 - 375 ح 3 . . [ 1 ] روى الشيخ الصدوق في « معاني الأخبار » : 107 ح 1 بالاسناد إلى المفضّل ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في فاطمة عليهما السّلام : إنّها سيّدة نساء العالمين ، أهي سيّدة نساء عالمها ؟ فقال : ذاك لمريم ، كانت سيّدة نساء عالمها . وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين » . ورواه في دلائل الإمامة : 54 ، وروضة الواعظين : 180 .